الأربعاء، 7 فبراير 2018

- وسادةٌ خريفيّة – ==== بقلم الشاعر ===== وليد.ع.العايش

  • - وسادةٌ خريفيّة –
  • _________
  • على طرفِ وجْنّةْ ... وخريرُ صوتْ 
  • كانتْ هُناكَ العروشُ ، خاويةْ 
  • مازالَ النهرُ يئنُّ تحتَ عباءتهِ 
  • أيشرَبُ كأسَ خمرتهِ الأخيرْ 
  • أمْ ينزوي كما قوسِ ... القُزَحْ 
  • فمِنْ زمنٍ تناساهُ الفرحْ 
  • عندما غادرَ العُشّاقُ 
  • أُغنيةَ الرجوعْ 
  • أذكرُ يومها كيفَ ثارتْ دمعةٌ 
  • منْ مُقلتيهْ ... 
  • تهشّمتْ قبلَ أنْ تصلَ الشموعْ 
  • كيفَ لنهرٍ أنْ يحيا بِلا مأوى 
  • وكيفَ لنايٍ أنْ تعزِفَ في ليلٍ ضريرْ 
  • خلفَ غُصْنٍ مازالَ يحلمُ ببعضِ ، حياةْ
  • وضِفّةٌ تُعانِدُ اِحمرارَ الأفقْ 
  • أنْ تحيا على نيرانِ الشفقْ 
  • كُنتِ أنتِ ... وكُنتُ أنا 
  • نُولَدُ منِ عُنُقِ وسادةٍ خريفيّةْ 
  • الماءُ يتدفقُ في شراييني 
  • كما تَدفَقَ النهرُ 
  • في لحظةِ شوقْ ... 
  • تلاقتْ خفايانا فَكُنّا ، كالدُمْى 
  • تلهو بنا النسماتُ الحاضرةْ ، والغائبةْ 
  • تركتُ الثغرَ يُداعِبُ تلكَ الشفاه النازفةْ 
  • واحتضنتُ التاريخَ كُلّهُ 
  • كتَبْتُهُ على صفيحِ نهرٍ , لا يرتوي 
  • يومها ... وقبلَ الرحيلْ 
  • اِبتسمَ النهرُ وأبلغني ... 
  • عادَ الطُغاةُ إلى ضِفتيَّ ... ثُمَّ غفى
  • فقلتُ لِطفلةٍ نائمةٍ , على ثغرها 
  • سأُعَانِقُ نفسي هذا المساءْ 
  • فقدْ ضاعَ ظِلّي عبرَ مسافاتِ المدى
  • واعتلى صهوةَ حِصَانَهُ ، جسدي 
  • أفترِشُ دفاتري التي كادتْ 
  • أنْ تموتْ ... 
  • أُتراها تحيا بِرفقتي !!!
  • ها هو قلمي ينوحُ كما طِفلٍ 
  • هلْ جَفَّ حِبّرَهُ ... 
  • سألتُ خشبَ النافذةْ 
  • كانْ يودُّ أنْ يكتُبَ , بِأنَّها هربتْ 
  • قبلَ الغروبْ 
  • يبتسمُ العنكبوتُ في وكرهِ الأزليّ 
  • رُبَّما كانَ يهزأُ منْ ثوبي المُمَزّقْ
  • كَحَبْلِ أرجوحةِ الطفلةْ 
  • بعضُ نسائمُ الليلِ تأتي 
  • تُعْلِنُ عِصيانَها على صمتي ... على نزقي 
  • عاودتُ السؤالْ ... هلْ يحْضُرُ الغليانْ 
  • ترتحِلُ الغيمةُ منْ حقيبةْ 
  • صُمّمِتْ خِصيصاً لها 
  • إذنْ ... تستبِقُ الذكرى الهاربةْ 
  • تخشى سياطَ مُنجّمٍ 
  • يدوِّنُ إيقاعهُ على لوحِ جليدٍ , ويمضي
  • وأبقى وحيداً 
  • مطرُ كانون يأبى أنْ يكونْ 
  • مُجردَ عابرٍ يُقلِّبُ كفيِّهِ 
  • منْ برْدِ شوقي 
  • يقرأُ حكايةً أُخرى 
  • قبلَ اِجتياحِ الذاكرةْ 
  • سأُعانِقُ نفسي هذا المساء 
  • فقدْ هرَبَ الجميعُ منْ هُنا , إلاَّ أنا
  • بقيتُ انتظرُ أنْ يصِلَ العِناقْ 
  • لشواطئي الهمجيّةْ ... علّي أجِدْها هُناكْ 
  • تحتسي مِداداً مُثقلاً 
  • بِظلٍّ لا يُشبِهُ ظِلّي
  • فما زِلتُ أحلمُ 
  • بأنْ أبقى هُنا 
  • ويبقى بِرُفقتي ... ظِلّي ... 
  • ________
  • وليد.ع.العايش
  • 1/2/2018م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق